خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 15 و 16 ص 101
نهج البلاغة ( دخيل )
العبد نفسه عند بعض الهنات ( 1 ) ، وأمّا الظّلم الّذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا ( 2 ) ، القصاص هناك شديد ليس هو جرحا بالمدى ، ولا ضربا بالسّياط ، ولكنهّ ما يستصغر ذلك معه ( 3 ) . فإيّاكم والتّلوّن ( 4 ) في دين اللّه ، فإنّ جماعة فيما تكرهون من الحقّ خير من فرقة فيما تحبّون من الباطل ، وإنّ اللّه سبحانه لم يعط أحدا بفرقة
--> ( 1 ) الهنات : الشيء الصغير . والمراد به الذنوب الصغيرة . ( 2 ) لا يترك . . . : لا يتسامح فيه ، وأمر موكول إلى المظلوم . ظلم العباد بعضهم بعضا : من اعتداء باليد أو اللسان ، أو تجاوز على الأموال ، بل جميع المظالم ، وورد ان اللهّ جلّ جلاله يغفر للشهيد جميع ذنوبه ما عدا حقوق الناس . ( 3 ) القصاص هناك شديد . . . : يقتصّ من الجاني بمثل جنايته ، فالضارب يضرب ، والقاتل يقتل ، والمدى - جمع مدية : سكينة . ولكنه ما يستصغر ذلك معه : هو أعظم من أن يوصف . ( 4 ) إياكم . . . : أحذركم . والتلوّن : عدم الثبات على خلق .